السبت , سبتمبر 22 2018
الرئيسية / International Competitions / FIBA Asia Cup / المنتخب ضحية، والجلادون كثر

المنتخب ضحية، والجلادون كثر

ربما لم يستفق جمهور كرة السلة في لبنان بعد من خيبة الفشل المدوي للمنتخب في بطولة آسيا التي جرت الشهر الماضي، فشل أتى بعكس توقعات الجماهير. فالمعنويات كانت عالية، وعقدت أمال عالية على اللاعبين للوصول بالفريق إلى منصات التتويج، لكن هذه الأمال والتوقعات، أتت عكس ما كان يجري فعلاً على أرض الواقع، فللخسارة والفشل عدة أسباب.

وأول الأسباب هو التأخير في استقدام المدرب الذي سيقود المنتخب، والتأخير في جلب لاعب أجنبي مجنس. وكأنما التأخير في التحضير لأية بطولة تخوضها المنتخبات اللبنانية أصبح عادة أو ربما تقليد من الصعب التخلي عنه. فها هي قصة (ابريق الزيت) تعاد كل بطولة، ولهذا التأثير نتائجه السلبية، فكيف سيتمكن مدرب، مهما علا شأنه، من اكتشاف قدرات لاعبيه وخلق التشكيلة المتجانسة في ظرف شهرين؟ وكيف سيتمكن لاعب اجنبي من الاندماج مع فريق جديد خلال أيام؟
هذا التأخير يلام عليه أولاً وأخيراً الاتحاد اللبناني، الذي يبدو مقصراً بحق المنتخب وبالتالي بحق الجمهور اللبناني.

هذا التأخير باستقدام المدرب، الذي يتحمل مسؤوليته الاتحاد، يقابله ضعف تكتيتي يتحمل مسؤليته المدرب بوتاوتس، فبالإضافة إلى غياب التجانس بين اللاعبين، رأينا أيضاً غياب شبه كامل لسياسة المداورة التي تساهم في إراحة اللاعبين وتغيير الخطة وخلق بلبلة في صفوف الخصم، فبدا أسلوب لعب المنتخب اللبناني ككتاب مفتوح أمام الخصوم.
وهناك جزء كبير من المسؤولية يتحملها اللاعبون الذين لم يكونوا منضبطين أو ملتزمين بشكل لازم طيلة فترة المعسكر التحضيري أو حتى البطولة.
فاللاعبون كانوا يجرون الاتصالات ويوقعون العقود وهم يخوضون مباريات البطولة. ولم تقف “مشاغبات” لاعبو المنتخب هنا، بل تخطتها إلى أن رأينا العديدين منهم يعانون من غرور لا مبرر لهم، ورفض لتلقي أي نصيحة أو انتقاد، وان استمرت هذه الحالة لديهم فإن وضع المنتخب سيتحول من سيء إلى أسوأ، فاللاعبون غير الملتزمين لن يتمكنوا يوماً من تحقيق أي شيء يذكر مهما بلغت نجوميتهم أو علا شأنهم.

وأخيراً، مهما بلغت مرارة الخسارة والأداء المخيب، إلا أنه لا يجب الوقوف عندها، فالمنتخب قادم على تصفيات كأس العالم، ولا بد من ايجاد حلول للمدى القريب كي لا يضيع الحلم، وتبدو خطوة الابقاء على الطاقم الفني والمجنس “بيل” خطوة ايجابية، فربما أصبح المدرب يدرك قدرات اللاعبين، وبدأ بيل ينسجم مع زملائه، فنحن لا نريد أن نعود لمشاكل التأخير أو لجعل المنتخب حقل تجارب للمدربين، ولكن يجب أيضاً ان نرى نضوجاً والتزاماً أكثر من اللاعبين واستبعاد كل من يظهر غرور أو قلة اكتراث.
أما على المدى البعيد فالحل يكون بالبدء باشراك اللاعبين الناشئين أكثر، واللعب بمنتخب الناشئين في البطولات غير الرسمية، وذلك لبناء فريق قادر على المنافسة على المدى البعيد، كما بالغاء سياسة “الأجانب الثلاث”، لأن هذه السياسة أثرت كثيراً على اللاعبين المحليين وعلى المواهب الصاعدة.
على أمل ان تحل كل هذه المشاكل قبل وقوع الكارثة وفوات الأوان.

سامي-جو نقاش

شاهد أيضاً

ثلاث فرق من لبنان والمهمّة احضار اللقب الى بيروت

اتخذت بطولة دبي مكانةً في قلوب عشاق كرة السّلة فأصبح موعد اقامتها محط انظار الفرق …