السبت , سبتمبر 22 2018
الرئيسية / SPECIAL REPORTS / الشانفيل بين أزمة الأمس، وطموح الغد.

الشانفيل بين أزمة الأمس، وطموح الغد.

بعد احرازه للقب في العام ٢٠١٢، عانى نادي الشانفيل من فترة صعبة٬ فالفريق بدا وكأنه فاقد لهويته٬ أداء ضعيف وتخبط في النتائج لفترة طويلة٬ خاصة أنه كان هناك تأخير في بداية كل موسم في التحضير٬ وفي استقدام الأجانب أو حتى التوقيع مع اللاعبين المحليين٬ حتى بلغت المشاكل ذروتها من سنتين حين اضطر النادي لخوض الباراج لضمان بقاءه في منافسات الدرجة الأولى للدوري اللبناني٬ وفي الموسم الماضي حاول النادي المتني تدارك الأوضاع وتحسين النتائج، لكن دون جدوى خاصة بعد ظهور مشاكل عديدة بين المدرب غسان سركيس وبعض الاداريين٬ فشاهدنا عدة سقطات وعثرات. لذلك كان لا بد من قرع جرس الانذار٬ لتجتمع حنكة سركيس مع عزيمة الادارة ويبدأ العمل الجدي لجلب أبرز اللاعبين القادرين على قيادة الشانفيل الى المجد ومنصات التتويج واشباع طموح الجماهير المشتاقة للبطولات.

تحركات نادي الشانفيل في سوق الانتقالات تحضيراً لهذا الموسم كانت استثنائية٬ اذ تم التوقيع مع اثنين من أبرز اللاعبين٬ وهما ايلي رستم وأحمد ابراهيم٬ وباستقدامهما توقعت كل جماهير كرة السلة اللبنانية أن الشانفيل عائد وبقوة للمنافسة وأن الفريق أصبح مكتملاً لخوض موسم يعد بالكثير٬ لكن التحركات لم تقف عند هذا الحد٬ وكانت المفاجأة الكبرى حين فجر النادي قنبلة الموسم باعلانه التوقيع مع أسطورة لبنان٬ اللاعب فادي الخطيب. هذا التوقيع رجح كفة الشانفيل على باقي النوادي لتقديم موسم تاريخي والظفر باللقب المحلي.

ولكن بظل كل هذه التعاقدات٬ برزت أصوات متشائمة أو منتقدة تقول أن تواجد هذا الثلاثي معاً في فريق واحد سيؤدي لظلم ايلي رستم وخلق مشاكل للمدرب في اختيار تشكيلته واعطاء كل لاعب حقه من دقائق اللعب. إلا أن المدرب غسان سركيس أكد أكثر من مرة أن هذه التعاقدات الثلاث لم تحدث عبثاً٬ أو ليكون النادي قد وقع فقط مع أسماء رنانة٬ فهو قد وضع خططه للتوفيق بين اللاعبين ايلي وفادي وأحمد٬ وبينهم وبين باقي العناصر، والاستفادة من أفضل ما يمكن أن يقدموه٬ ووعد الجماهير أن ايلي رستم سيقدم افضل مواسمه على الإطلاق.
وبالرغم من كل هذا القلق٬ إلا أنه وفعلياً، الشانفيل يمتلك العديد من الحلول٬ فعلى سبيل المثال يستطيع المدرب أن يلعب بفادي الخطيب كصانع ألعاب وإيلي رستم واحمد إبراهيم كأجنحة٬ أو أن يكون الخطيب على المركز الرابع ودانييل فارس كلاعب ارتكاز ناهيك عن الأجانب الذين تم إستقدامهم.
ومما يعزز فرص الشانفيل بالمنافسة على اللقب٬ هو أن الفريق أصبح يمتلك دكة بدلاء غنية باللاعبين أصحاب الامكانات العالية القادرين أن يكونوا السند عندما تتعقد المباريات أمثال دانييل فارس وجون عاصي ونديم حاوي الذي لعب لسنوات طويلة مع سركيس. فالنادي أصبح يمتلك عدة حلول وقادراً على اللعب بعدة خطط لزعزعة الخصم والتغلب عليه.

كل هذه التدعيمات تجعل من النادي المتني مرشحاً بارزاً للفوز باللقب٬ فهل سيتمكن من تحقيق أحلام مشجعيه٬ وهل سيثبت غسان سركيس أنه (ثعلب) المدربين وينجح بالتوفيق بين كوكبة النجوم التي أصبح يمتلكها في فريقه٬ أم أن للنوادي الباقية رأي آخر٬ خاصة الرياضي المرشح الدائم والهومنتمن الذي نراه بمستوى تصاعدي أو الحكمة الذي يسعى لحل كل مشاكله والعودة الى مكانته بين أبرز المنافسين؟
وهل ستنحصر المنافسة بين هذه النوادي أم أن هناك حصان أسود سيظهر بقوة ليقلب الطاولة على كبار الأندية ويلغي كل التوقعات ؟

سامي-جو نقاش

شاهد أيضاً

سيناريوهات “نهار الحسم”

تشهد اليوم كرة السّلة اللبنانية مبارتين من العيار الثقيل سترسم نتائجها شكل الأدوار الاقصائية وستحسم …